السيد علي الحسيني الميلاني
357
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
كانوا يعتقدون بسبب اجتهادهم إعتقادات من تعدّى عنها نسبوه إلى الغلوّ ، مثل نفي السهو عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أو إلى التفويض ، مثل تفويض بعض الأحكام إليه صلّى اللَّه عليه وآله » . « 1 » ويقول صاحب « الحدائق الناضرة » في بحث منزوحات البئر : « واحتمل بعض محققي المحدّثين من المتأخّرين كون هذا الاختلاف من باب تفويض الخصوصيّات لهم عليهم السّلام ، لتضمّن كثيرمن الأخبار أنّ خصوصيّات كثير من الأحكام مفوّضة إليهم عليهم السّلام ، كما كانت مفوّضة إليه صلّى اللَّه عليه وآله » . « 2 » ويقول المحدّث والفقيه الكبير السيد شبَّر : « والأخبار بهذا المضمون كثيرة ، رواها المحدّثون في كتبهم كالكليني في الكافي ، والصفّار في البصائر وغيرهما . وحاصلها أنّ اللَّه سبحانه فوّض أحكام الشريعة إلى نبيّه بعد أن أيّده وإجتباه وسدّده وأكمل له محامده وأبلغه إلى غاية الكمال ، والتفويض بهذا المعنى غير التفويض الّذي أجمعت الفرقة المحقّة على بطلانه » . « 3 » وأمّا الشيخ صاحب « جواهر الكلام » فقد بيَّن المطلب بشكل واضح وصريح قال : « بل في المسالك : روى العامّة والخاصّة : أنَّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يضرب الشارب بالأيدي والنعال ولم يقدّره بعددٍ ، فلمّا كان في زمن عمر استشار
--> ( 1 ) حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 700 ؛ راجع : التعليقة على منهج المقال : 43 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 1 / 365 . ( 3 ) مصابيح الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار 1 / 369 .